السيد محمد الصدر

36

ما وراء الفقه

فصل في النصاب الخامس للغنم في هذا النصاب فذلكة فقهية ، يحسن التعرض لتفاصيلها . قال المحقق الحلَّي في شرائع الإسلام « 1 » : وفي الغنم خمسة نصب : أربعون فشاة . ثم مئة وإحدى وعشرون . وفيها شاتان . ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه . ثم ثلاثمائة وواحدة . فإذا بلغت ذلك قيل : يؤخذ من كل مائة شاة . وقيل بل تجب أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فتؤخذ من كل ماءة شاة . بالغا ما بلغ . وهو الأشهر . وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان . ويقع الكلام في ذلك ضمن عدة جهات : الجهة الأولى : في الاستدلال إجمالا على أحد الوجهين : يدل على الوجه الأول صحيحة « 2 » محمد بن قيس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء . فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة . فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين . فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة . فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة . فقد يستظهر منها أن الثلاثمائة فيها أربع شياه ، وسيأتي تمحيصه . ويدل على الوجه الثاني : صحيحة الفضلاء الخمسة « 3 » عن أبي جعفر

--> « 1 » ج 1 ص 133 . « 2 » الوسائل : أبواب زكاة الأنعام . باب 6 . حديث 2 . « 3 » المصدر : باب 6 . حديث 1 .